الروائع
بسم الله الرحمن الرحيم


سلام الى كل الاحبة_ مرحبا واهلا وسهلا بكم جميعا_ يسر المدير العام للمنتدى_ والذي يعتبر نفسه واحدا منكم._.ان يتقدم بالشكر الجزيل لكل من زار المنتدى ومد يد المساعدة للاخوة القائمين على تسييره وتنظيمه حتى يكون متميزا بالمواضيع الرائعة _لا فرق عنده بين جديدها او قديمها_ كما يتقدم بالشكر والتقدير لكل الاخوة الذين لا يبخلون على المنتدى بالمشاركات ذات المستوى _علمية او ادبية او فنية_ مقياس عظمتها في خلودها وروعتها._.لا تتغير بتغير الزمان او المكان_. السياسة متقلبة لا داعي للخوض فيها._. شكرا لكم على تفهمكم_



بطاقات الاتمان والتكييف الفقهي_هام

اذهب الى الأسفل

default بطاقات الاتمان والتكييف الفقهي_هام

مُساهمة من طرف شموخ في 30/3/2011, 09:07








بطاقات الائتمان والتكييف الفقهي (1/4)



لا يَستطيعُ أحدٌ اليوم أن يُنكِر الأهميةَ التي تتبوؤها بطاقاتُ الائتمان في تيسير أمور الناس المعيشيَّة، والمتأمِّل لحال الناس اليوم في بلادنا يرَى كمًّا هائلاً من تلك البطاقات في الأسواق، فأكثرُ الناس تجده اليوم يحمل نوعًا أو أكثر منها.


"ففي تقرير للتطوُّرات الاقتصاديَّة صَدَر عن مؤسسة النقد (ساما) يذكر أنَّ قروض البطاقات الائتمانيَّة استمرَّتْ في الارتفاع خلال عام 2006 م من 4.6 مليارات في الربع الأول، إلى 5.5 مليارات ريال في الربع الثاني، ثم إلى 6.7 مليارات في الربع الثالث، وصولاً إلى 7.3 مليارات ريال في الربع الأخير؛ أي: بزيادة 600 مليون ريال عن سابقه".


لهذا كله رأيتُ أن أُخصِّص أكثرَ مِن مقال أتناول فيه البطاقاتِ الائتمانية، وسوف أُخصِّص المقال الأول في أغلبه عن سرْد وصفي للبطاقة وبيان خصائصها، والمنظَّمات الراعية للبطاقة، وبيان آلية عملها، وحُكْم أخذ الرسوم على إصدارها.


والمقالان الثاني والثالث سوف أُخصِّصهما في استكمال الأحكام الفِقهيَّة في كلِّ ما يرتبط بهذه البطاقات مِن عمليات وعمولات، كاشفًا الآثارَ السلبيَّة للبطاقة.


وفي المقال الرابع سوف أُخصِّصه في حُكْم أخْذ العمولة على الضمان المصرفي باعتبار أنَّ عمَل البطاقة قائمٌ على الضمان المصرفي لحاملها، على أن يكونَ هذا البحثُ في مقالاته الثلاثة مختصرًا جدًّا بما يناسب المقام.

المبحث الأول: التعريف بالبطاقة:

أدعو القارئَ الكريم أن يتعرَّفَ معي على البطاقة الائتمانيَّة من حيث الشكل:

فهي عِبارةٌ عن قطعة مِن البلاستيك مستطيلة الشكل، مصنوعة مِن مادَّة كلوريد الفينيل المتعدِّد وغير المرِن، مقاساتها طبقًا للقواعد الدوليَّة كالتالي:

(8.572) سم للطول، و(5.403) سم للعرض، سُمكها 0، 8 مم).


ولها خصائص طبيعيَّة منها: عدم قابليتها للاشتعال، ومُقَاوِمَة للمواد السامَّة والمنتجات الكيماويَّة، وتَثبُت في وجه العوامل الجويَّة، مثل الرُّطوبة، والضوء.


والبطاقة ذات وجهين: ويَبرُز على الوجه الأول: اسم الجِهة المُصدرة، وعلامتها، واسم حامل البطاقة، ولقبُه، وغالبًا صورته أيضًا، وتاريخ إصدار البطاقة، ونهاية صلاحيتها، ورقْم البطاقة الذي يشتمل على ثلاثةَ عشرَ رَقْمًا، أو سِتَّة عشر رَقْمًا من اليسار إلى اليمين:

من (1 - 5) رقم البنك في عضوية البطاقة، وهو رقم ثابت في كلِّ البطاقات.



والرقم السادس: لنوع البطاقة.

ومن (7 - 9) كود رقْم الفَرْع.

ومن (10 - 15) الرقم المسلسل للبطاقة، وبحسب كلِّ فرع.

والرقم (16) لعملية الإدخال على الحاسب الآلي لمركز البطاقات.


وفي بطاقة المستر كارد تدلُّ الأرقام (1 - 6) على الجِهة المصدرة.

ومن (7 - 10) تُشير إلى المنطقة والفرع.

ومن (11 - 15) تشتمل على بيانات حامِل البطاقة.

والرقم الأخير (16) رقْم الأمن.


وفي خَلفِها تُسجَّل البيانات المشفرة الخاصَّة بالحساب بشريط ممغنط أسود اللون، يليه شريطٌ ورقي أبيض اللون مخصَّص لتوقيع حامل البطاقة للتحقُّق مِن صحَّتها عن طريق الآلات المعدَّة لذلك الغرض، ويُعطَى العميل مع البطاقة رَقْمًا سريًّا خاصَّا به في مظروف مغلَق، ويسمى الـ (PIN)؛ أي: رقم التعرُّف الشخصي.


هذا فيما يتعلَّق بتعريف البطاقة مِن حيث الشكل.


أما تعريف الائتمان:

فالائتمان يُطلَق في الاقتصاد ويُراد به أكثرُ مِن معنًى:

فتارة يُطلَق ويراد به الثِّقة التي يَضعُها الدائن (المقرض) في المدين (المقترض).


وهو بهذا المعنى يُطلَق على حساب مكشوف يمنحه البنكُ لشخصٍ ما.


ويُطلق الائتمان أيضًا ويُراد به قدرة الشخص أو الشَّرِكة أو الحكومة على الحصول على الأموال عن طريق الاقتراض.


كما يُطلَق الائتمان على الأموال المقترضة، وهنا يكون مرادفًا أو معادلاً لكلمة (قرض).


كما يُطلَق الائتمان على المهلة الممنوحة من الوقت يلتزم المدين عندَ انتهائها بدفْع قِيمة الدين، فصار الائتمان يُطلَق على الثِّقة التي يمكن أن تنتج قرضًا، وعلى القرْض نفسه، وعلى المهلة الممنوحة لهذا القرض.


وقد عَرَّفه بعضهم: بأنَّ الائتمان: هو تمويلُ نفقات الآخَرين بطريقٍ مباشر، أو بطريقٍ غير مباشِر، مقابل سداد في المستقبل، ويُقصَد بالتمويل المباشر: الإقراض النقدي، وغير المباشر: تقديم السِّلَع مقابل دفْع القِيمة في وقت لاحِق.


وهناك فرق بين القرْض والائتمان:

فالمقترض يُعْطَى المال مباشرةً، وفي الائتمان يُعْطَى الشخصُ القدرةَ على الاقتراض، فإنِ احتاج اقترض وإلا ترَك.


الثاني: يحصُلُ المقترِض على القرْض دفعةً واحدة بخلاف الائتمان، فإنَّه يأخذ منه على دفعات حسبَ حاجاته المتجدِّدة.



الثالث: أنَّ القرض يثبت في ذمَّة المقترض كاملاً من حين القرْض، وتسري على جميعه الفوائد بمجرَّد إتمام العقد، بخلاف الائتمان، فإنَّه لا يثبت في ذِمَّة مَن مُنح الائتمان إلا ما تَمَّ صرفُه، وإنْ كان هناك فوائد فلا تسري إلا على المبلغ المسحوب فقط، ولا تسري فوائد على الحدِّ الائتماني الممنوح.


التعريف الاصطلاحي للبطاقة الائتمانية كجُملة مُركَّبة:

للبطاقة تعريفاتٌ كثيرة، وقد عرَّفتها بما استفدتُه مِن مجموع تلك التعريفات بما يلي:

بأنها أداةُ دفْع وسحْب ائتماني غير إلزاميَّة، وذات صلاحية محدَّدة، وسَقْف محدود، وغير قابلة للتحويل، يُصدرها بنكٌ تجاري أو مؤسسة مالية، تُمكِّن حاملها من الشراء بالآجِل على ذِمَّة مُصدِرها، ومِن الحصول على النقد اقتراضًا مِن مصدرها، أو مِن غيره بضمانه، وتُمكِّنه من الحصول على خِدْمات خاصَّة.


فَقَوْلِي: (أداة دفع وسحب): يخرج بذلك البطاقاتِ التي تستخدم لغيْر الدَّفْع، كالبطاقات الشخصية، وبطاقات العضوية الخاصَّة بالمحلاَّت التجارية، والنوادي وغيرها.

وقولي: (دفع وسحب ائتماني)؛ أي: إنَّ الدفع والسحب قائمٌ على الاقتراض على الذمَّة، أو كما يُسمَّى على الحساب، وبهذا القيْد خَرجت بطاقات السَّحْب الفوري مِن الرصيد، فإنها ليستْ بطاقاتٍ ائتمانيةً؛ لأنَّها ليست قائمةً على الاقتراض؛ لاشتراطِ المصرِف وجودَ رصيد عنده.

وقولي: (غير إلزامية)؛ أي: إنَّ حامل البطاقة لا يستطيع إلزامَ البائع بها مثل استطاعته إلزامَه بالأوراق النقديَّة.

وقولي: (ذات صلاحية محدودة)؛ أي: إنَّ مدَّتَها محدودة، وقابلة للإلغاء، أو للتعليق من مصدرها.

وقولي: (ذات سقف محدود)؛ أي: إنَّ الائتمان فيها له حدٌّ لا يمكن لحامل البطاقة تجاوزه.

وقولي: (غير قابلة للتحويل)؛ أي: إنَّ البطاقة حقٌّ شخصي لحاملها، فلا يلتزم فيه المصرفُ إلا تُجاهَ شخص العميل ذاته، فلا يستطيع العميلُ أن يُجير هذا الحق إلى شخص آخَر، ولا ينتقل هذا الحقُّ إلى الورثة.

وقولي: (تمكن حاملها من الشراء بالآجِل، ومن الحصول على النقد اقتراضًا، وتمكنه من الحصول على خِدْمات خاصة...): إشارة إلى العقود التي تجري بها البطاقات الائتمانية.


ويمكن حصْرُ هذه العقود بالاستقراء بما يلي:

(أ) عقود الشراء.

(ب) وعقود الاقتراض.

(جـ) وعقود الاستئجار.


وإذا كان الرصيد مغطًّى يُضاف إليها:

(د) عقود السَّحْب مِن الرصيد.


وإذا تمَّت هذه العقود أو بعضها في بلد أجنبي أُضيف إلى هذه العقود عقْدٌ آخَر:

(هـ) وهو عقْد (الصرف).


المبحث الثاني: أقسام البطاقات الائتمانية، وبيان خصائصها:

القسم الأول:

بطاقة الائتمان المتجدِّد أو الدوار (Evoving Credit Card)، وهذه أشْهَرُ أنواع البطاقات الائتمانية، وأكثرها شيوعًا، وبخاصَّة في الدول المتقدِّمة، وإليها ينصرف الاسم عندَ الإطلاق، ومِن أمثال هذه البطاقة: الفيزا بأنواعها المختلفة، والماستر كارد، والأمريكان إكسبريس، والداينرز كلوب.


وتسمية هذا النوع من البطاقات ببطاقة الائتمان المتجدِّد، بمعنى أنَّ هذه البطاقة تمكِّن حاملَها من الحصول على القَرْض النقدي المتجدِّد، وتمكنه مِن شراء السِّلَع والخِدْمات، ويُخيَّر حامل البطاقة بين سداد الدَّيْن كاملاً في فترة السماح المجاني لأداء الدَّيْن الناشئ عن شراء السلع والخدمات، وبين دفْع جزء قليل مِن المستحقَّات 10 % مثلاً، وتدوير الباقي إلى شهور تالية، مع زيادة الفائدة الرِّبويَّة المقرَّرة مِن قِبل مُصْدِر البطاقة، ويقال لهذا النوع في النشرات التجارية: (الاعتماد الدائم) (Permanent Credit)، وتختلف مدةُ السماح لأداء الديون مِن مصدر لآخَرَ، وتتراوح (30 - 45 - 60) يومًا.


وتتميَّز هذه البطاقة بخصائصَ، مِن أهمها:

(1) تُعتبر أداةً حقيقيَّة للحصول على القَرْض.

(2) لا يُشترَط لحصولها وجودُ رصيد دائن بالبنك.

(3) يمكن معها طلبُ البطاقات الإضافية لأفرادِ الأُسرة.

(4) يمكن لحاملها شراءُ الحاجيات والخِدْمات بالبطاقة، أو برقم الحساب.

(5) يمكن لصاحبها مِن السحب النقدي مِن جهاز الصرف الآلي (A.T.M)، وإذا انتهى الحدُّ الائتماني فإنَّ الماكينة ترفُض طلب البطاقة للسحْب النقدي.

(6) تفرض الفوائد على السَّحْب النقدي من أوَّل يوم إلى حين السداد بالكامل، وأمَّا الدَّيْن الناشئ عن شِراء السِّلع والخدمات، فإنَّ حاملها يُخيَّر بين سداد الدَّين كاملاً في فترة السماح المجَّانية (Interest Free Period)، وبيْن دفْع جزء قليل من المستحقَّات، وتدوير الباقي إلى فترات لاحِقة للتسديد بالأقساط مع الفائدة.

(7) تتَّسم هذه البطاقةُ بفَرْض الفوائد المركَّبة مع غرامة التأخير على سداد المبلغ المدين، وقد تَصِل هذه الفوائدُ إلى ضِعْف فوائد الديون المصرفية العادية، وهي تزيد بزيادة المدَّة، فتفرض لكلِّ شهر متأخِّر فوائدَ على المبلغ الأصلي، وعلى الفوائد نفسِها، فكلَّما زاد الأجل زادتِ الفوائد، وقد يصِلُ المجموع من هذه النسبة إلى 28% أو أكثر في البنوك التقليديَّة.

(8) في حالة عدمِ سداد المبلغ المستحقِّ لمدة معينة يتمُّ إيقاف البطاقة، وملاحقة حاملِ البطاقة بالوكالات المختصَّة، أو بالقضاء.

هذه أهمُّ خصائص بطاقات الدَّين المتجدِّد، وقد يتمُّ التعديل فيها من حين لآخَرَ حسب ما يراه المصدر لمصلحته.

القسم الثاني من بطاقات الائتمان:

بطاقة الدَّين المؤقَّت (Charge Card)، أو بطاقات الائتمان المحدَّد، ويقال لها: بطاقات الخَصْم الشهري، أو الاعتماد الشهري، وتُعتبر هذه البطاقة ثاني أشهر بطاقة منتشِرة في العالَم، وغالبًا ما تُصدِرها المصارفُ التقليديَّة والإسلاميَّة، وتتميَّز هذه البطاقة بأنَّه لا يلزم لإصدارها أن يُودِع حاملُها رصيدًا في المصرف أو المؤسَّسة المصدرة لها، كما تتميَّز هذه البطاقاتُ بأنها لا تشتمل على تقسيط الدَّيْن، بل يجب تسديدُ الدَّيْن كاملاً دفعةً واحدةً خلالَ فترة لا تَزيد غالبًا على ثلاثين يومًا مِن تاريخ استلامه لها، ولكلِّ عميل حَدٌّ أعْلى للقرْض يُحدِّده العقد، ويُسمَّى خطَّ الائتمان.


خصائص هذه البطاقة:

تتميَّز هذه البطاقة بخصائصَ، مِن أهمها:

(1) يرى أكثرُ العلماء أنه بإمكان المصارف الإسلاميَّة إصدار مِثْل هذا النوع من البطاقات؛ لإمكانية توافقِها مع الشريعة الإسلاميَّة إذا جرى تعديلُ بعض الشروط، وكان صدورها مرتبطًا بقرارات الهيئات الشرعيَّة، ومِن البنوك الإسلاميَّة التي تُصدِر مثل هذا النوع من البطاقات: "شركة الراجحي المصرفية"، و"بيْت التمويل الكويتي"، و"بنك البلاد"، و"البنك الأهلي التجاري السعودي".

(2) لا يَقتضي إصدارها أن يكونَ لحاملها رصيدٌ دائن لدَى المصدر.

(3) لهذه البطاقة رسومُ اشتراك، وإصدار، وتجديد، وقد تُعفِي بعضُ البنوك عُملاءَها منه.

(4) لكلِّ عميلٍ حَدٌّ أعلى للائتمان يُحدِّده العقد، ويُسمَّى خطَّ الائتمان.

(5) تكون مدَّة الدَّفْع في نظام هذه البطاقة محدَّدة، فلا تمديد فيها مِن قِبل المُصدِر، ولا يدور المبلغ المستحقُّ إلى شهور تالية، بل يتمُّ إخطار العميل، وإيقاف التعامُل بالبطاقة، وملاحقة الحامِل بطُرق مختلفة لاستردادِ المبلغ.

(6) يمكن التسوُّقُ بها عبْرَ التليفون، و(الإنترنت) مع إدْخال الرقم السِّرِّي؛ لكن هذه العملية مِن الخطورة بمكانٍ مِن الناحية الأمنية؛ حيث يجب الحفاظُ على سِرِّية الرَّقْم الخاص.

(7) يمكن استخدام البطاقة محليًّا ودوليًّا.

الفرق بين بطاقة الدَّين المتجدِّد والمؤقَّت:

لا تَكاد تجد فرْقًا من حيثُ الشكل بين بطاقة الدين المتجدِّد وبطاقة الدَّيْن المؤقَّت، فالبيانات المسجَّلَة على كلِّ واحدة منهما واحدة، وشعار الشَّرِكة المنظَّمة واحد، لكنَّهما تفترقان في أمور، منها:

(1) تستطيع أن تقول: إنَّ بطاقة الدَّين المؤقَّت كانتْ تُمثِّل مرحلة مِن مراحل تطوُّرِ البطاقات الائتمانية، فالبطاقات الائتمانية ظهرتْ للناس على شكل بطاقات دَيْن مؤقَّتة، ثم أخذتْ في التطوُّر والتوسُّع إلى أن بلغَتْ طورها الأخير، وهي مرحلةُ الائتمان المتجدِّد.


(2) بطاقة الدَّيْن المؤقَّت تصدر عن الشركات والمؤسَّسات كما تصدر عن البنوك، أمَّا بطاقة الدَّيْن المتجدِّد، فهي بطاقةٌ مصرفيَّة في الدرجة الأولى؛ لأنَّ منْحَ الائتمان وتدويره مِن صميم الأعمال المصرفية.


(3) في بطاقة الدَّيْن المتجدِّد يخير حامل البطاقة بيْن السَّداد الكامل في فترة معيَّنة، وبين دفع بعض المستحقِّ وتدوير الباقي إلى فترات لاحِقة، بينما بطاقة الدَّيْن المؤقَّت يطالب بضرورة تسديدِ كاملِ المبلغ المستحقِّ خلالَ فترة السماح (شهر واحد عادة) دون تجديد المدَّة، ويتمُّ إيقافُ البطاقة إذا تأخَّر عن السداد، وإذا تكرَّر التأخير تمَّ إلغاءُ البطاقة، ومتابعة صاحبها بالطُّرُق القانونية؛ ليتمَّ التسديد.


(4) أحيانًا تُفرض غرامة التأخير على حامِل بطاقة الدَّين المؤقَّت، بينما تُفرض على حاملِ بطاقة الدَّين المتجدِّد فائدتان إذا تأخَّرَ عن السداد في الموعِد المحدَّد، الأولى: لقاءَ التأخير، والثانية: على المبلغ غير المسدَّد، أمَّا إذا قام بسداد جزءٍ مِن الدين في الموعد المحدَّد، فإنه يفرض عليه فائدة واحدة على المبلغ المؤجَّل.


(5) يكون حدُّ الائتمان منخفضًا في بطاقة الدَّين المؤقَّت، بينما يكون حدُّ الائتمان أعْلى نسبيًّا، وقد يكون بدون سقْف ائتماني معيَّن، بل يَسْحَبُ حامل البطاقة حسبما شاءَ وَفقًا لمقدرته على السداد، وذلك في البطاقة الذهبية والبلاتينية - غالبًا.


(6) رسوم الاشتراك والتجديد في بطاقة الدَّيْن المؤقَّت مرتفِعة؛ لأنَّ هذه الرسومَ تُعتبر دخلاً فعليًّا للمُصدِر، بينما بطاقات الدَّيْن المتجدِّد مجانية غالبًا؛ لأنَّ المُصدِر يحصل على فوائده مِن الديون المؤجَّلة.


الفرْق بيْن بطاقة السَّحْب من الرصيد وبيْن البطاقات الائتمانيَّة:

أبرز الفروق بيْن بطاقة السَّحْب من الرصيد وبيْن بطاقة الائتمان، هي ما يلي:

(1) لا يستطيع صاحبُ بطاقة السَّحْب مِن الرصيد أن يسحَبَ أو يشتري بأكثرَ مِن رصيده؛ لأنَّ بطاقته مرتبطةٌ برصيده ارتباطًا مباشرًا، وقِيمة شراء السِّلَع أو الخِدْمات تحوَّل رأسًا من حساب العميل إلى حساب التاجِر، بخلاف البطاقة الائتمانيَّة، فهي لا ترتبط برصيدِ حاملها، بل قد لا يكون له رصيدٌ في البنك المُصدِر للبطاقة؛ وإنَّما يعتمد على ثِقة المصدر بالملاءة المالية لحاملِ البطاقة، وقدرته على السداد وقتَ الدَّفْع.


(2) صاحب بطاقة السَّحْب من الرصيد إذا سَحَب أو اشترى ببطاقته، لا يُعتبر مدينًا للبنك بقِيمة ما سحب أو اشترى، وإنَّما يعتبر مستوفيًا لدَيْنه أو بعضه، بخلاف صاحبِ البطاقة الائتمانيَّة، فإنَّه يعتبر مدينًا للبنك بمقدار ما سحَب أو اشترَى، ويُعَدُّ البنك المُصدِر مقرضًا لحامِل البطاقة بذلك المبلَغ.


(3) بطاقة السَّحْب من الرصيد تُعتبَر من بطاقات السداد الفوري، أمَّا البطاقات الائتمانية فهي من بطاقات السداد المؤجَّل، سواء كان السَّدادُ دفعةً واحدة، أو كان السدادُ على شكل أقساط، وذلك بتدوير الدَّيْن.


(4) لا يَدْفع التاجرُ أيَّ رسوم إذا استخدم المشتري بطاقةَ السحب مِن الرصيد، بخِلاف البطاقات الائتمانية، فإنَّ التاجر (البائع) يدفع عمولةً للبنك، تُقدَّر بنِسبة مئوية مِن قِيمة الفاتورة.


هذه أهمُّ الفروق تقريبًا.


المبحث الثالث: المنظَّمات العالميَّة المُصدِرة لبطاقة الائتمان:

يقتسم سوقُ بطاقات الائتمان في العالَم أرْبَع بطاقات أمريكيَّة عالمية، وهي: "الفيزا"، و"الماستر كارد"، و"الأمريكان إكسبرس"، و"الداينرز كلوب"، والأولى والثانية منظَّمات عالمية، والثالثة والرابعة مؤسَّسات مصرفية عالمية.

الأولى: فيزا العالمية (Visa international):

وهي أكبرُ شركة دوليَّة تعمل في مجالِ البطاقات الائتمانية، ومقرُّها الأصلي (سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية)، وتُعتبَر صاحبةَ الترخيص (الامتياز) للبطاقات الائتمانية التي تحمِل اسم "فيزا"، ولا تقوم "فيزا" بإصدارِ هذه البطاقات، وإنَّما البنك هو مَن يقوم بإصدارها وَفقًا لسياسته المالية، ومتطلَّبات عملائه، دون تدخُّل مِن "الفيزا"، كما أنَّ "فيزا" ليستْ مؤسَّسة مصرفية، وإنما يمكن اعتبارُها جمعيةً أو ناديًا يساعد البنوك الأعضاء بتسوية المعاملات المتعلِّقة بالبطاقة، وإدارة خِدْماتهم فيما بينهم عن طريقِ ربط كلِّ الأطراف ذات الصلة (حامل البطاقة، البنك المصدر للبطاقة - التاجر قابل البطاقة - بنك التاجر) ربط كل هؤلاء بشبكة اتصالات حاسوبيَّة ضَخْمة، وتقوم بالعديدِ مِن المهام، كالتأكُّدِ مِن صحَّة معلومات البطاقة، ووجود السَّقْف الكافي لعملية السَّحْب النقدي أو أثمان المشتريات، والمقاصَّة بين البنوك، وتقسيم العمولات المستحقَّة لكلٍّ منهم، وغير ذلك مِن المهام، ومقابل خِدماتها لأعضائها تتقاضَى "الفيزا" رسومَ عضوية من البنوك الأعضاء، ورسومًا على دورها في عمليات المقاصَّة والتفويض، والخِدْمات التي تُقدِّمها لتغطية إدارة نشاطاتها.

وتمنح منظَّمة "الفيزا" العالمية تراخيصَ إصدار ثلاثة أنواع من بطاقاتها، هي:

(أ) بطاقة "فيزا" الذهبية، وهي ذات حدودٍ ائتمانية عالية، وتُمْنَح للعملاء ذوي الملاءة العالية، إضافةً إلى الخدمات السابقة تُقدِّم هذه البطاقة لحاملها تأمينًا على الحياة، وخدماتٍ أخرى دوليةً فريدة، كأولوية الحجْز في مكاتب السفر والفنادق، والتأمين الصِّحِّي، والخدمات القانونية.

(ب) بطاقة "فيزا" الفِضية، وهي ذات حدودٍ ائتمانية منخفضة نسبيًّا، وتُمنَح لأغلب العملاء عندَ انطباق الحدِّ الأدنى من المتطلبات عليهم، وتُقدِّم هذه البطاقة جميعَ أنواع الخدمات المتوفرة مِن قِبل منظَّمة "الفيزا"، كالسَّحْب النقدي من البنوك، أو أجهزة الصرف الآلي، أو شراء السِّلع من التجار...إلخ.

(جـ) بطاقة "فيزا إلكترون"، وهي ليستْ بطاقةً ائتمانية، وإنَّما تُستخدم في أجهزةِ الصَّرْف الآلي الدوليَّة، أو في الأجهزة القارئة للشريط الممغنط للسَّحْب من الرصيد.

الثانية: بطاقة "الماستر كارد":

وهي ثاني أكبر شركات بطاقات الائتمان في العالَم، ومقرُّها الولايات المتحدة الأمريكية (نيويورك)، وهي منظَّمة عالمية، وليستْ مؤسَّسة مصرفية، وقد سادتْ هذه المنظَّمةُ في السبعينيات، حتى ظهرت منظمة "الفيزا"، فتفوَّقت عليها، وهي تحاول جاهدةً أن تستعيد مكانتَها في السوق عن طريقِ تطوير أنظمتها وتحديثها.



وتُشبه بطاقتها بطاقة "الفيزا" من حيث إنَّ الذي يقوم بإصدارها هم مجموعة الأعضاء (البنوك والمؤسَّسات المالية) المرخَّص لها في إصدار بطاقة "الماستر كارد" بموجب اتِّفاق مبرَم بينها وبيْن منظَّمة (ماستر كارد العالمية) صاحبة الامتياز للبطاقات المصرفية التي تحمل اسم "ماستر كارد".

وقد بلغ عددُ أعضائها سنة 1990م 163 مليونًا، استخدموها في تسويةِ معاملات بلغَتْ قيمتها أكثر مِن 200 بليون دولار، 46% منها تمَّت في أمريكا، و29% في أوربا، و12% في آسيا والباسفيك، و6% في كندا، و4% في أمريكا اللاتينية، و1% في الشرق الأوسط وإفريقيا.


وتمنح منظَّمة "ماستر كارد" العالمية تراخيصَ إصدار أربعة أنواع من بطاقاتها، هي:

(أ) "ماستر كارد" الذهبية.

(ب) "ماستر كارد" الفضية.

(ج) "ماستر كارد" لرجال الأعمال (Business Card).

(د) بطاقة "ماستر كارد" المدينة (DebtCard).

الثالثة: أمريكان إكسبرس:

في بدايةِ الأمر كانتْ "أمريكان إكسبرس" شركةً سياحية تهتمُّ بإصدار الشيكات السياحيَّة باسمها، ثم تطوَّرتْ وتوسَّعتْ حتى صارتِ الآن مؤسَّسةً مالية كبيرة، وتُشرف مؤسسة "أمريكان إكسبرس" مباشرةً على عملية إصدار بطاقاتها دون أن تَمنَح تراخيص إصدارها لأيِّ بنك أو مؤسَّسة مصرفية أخرى، وهي التي تتولَّى موضوع استيفاء حقوق التجَّار والمؤسَّسات التي تقبل البطاقة، ولا تُلزم حَمَلةَ البطاقة بفتحِ حساب لديها.

ويُصدِر بنك "أمريكان إكسبرس" ثلاثةَ أنواع من البطاقات، تناسب كلٌّ منها نوعَ العميل، وحجم التسهيلات المقدَّمة له:

(أ) بطاقة "أمريكان إكسبرس" الخضراء (Amex Green Card).

(ب) بطاقة "أمريكان إكسبرس" الذهبية (Amex Golden Card).

(ج) بطاقة "أمريكان إكسبرس" الماسية (Optima).

المؤسسة الرابعة: "الداينرز كلوب" (Diners Club) :

يملك مصرفُ (سيتي بنك) الأمريكي - والذي يعتبر واحدًا مِن أكبر المصارف في العالَم - شركةَ "داينرز كلوب"، وتُعتبر بطاقة النخبة، حيث لا تُمنح إلا لذوي كفاءة مالية عالية، وتؤدِّي نفس وظائف الائتمان كغيرها مِن البطاقات، وقد دخَلَتْ منذ فترة قريبة إلى الدول العربية، وهي تُصدِر ثلاثة أنواع مِن البطاقات، هي:

(1) بطاقة (Charge Card) لعامة الناس.

(2) بطاقة الأعمال التجارية لرجال الأعمال وموظَّفي الشركات.

(3) بطاقة خاصَّة بالتعاون مع شركات كبرى، مثل شركة الطيران البريطانية، وشركة سيَّارات "فولفو"، وغيرها.

المبحث الرابع: أطراف البطاقة الائتمانية، وبيان آلية عمل البطاقة:

لا يمكن الوقوفُ على حُكْم البطاقة الائتمانية قبلَ فَهْم العلاقة التعاقدية بيْن أطراف البطاقة الائتمانية، فإذا فُهِمت العلاقةُ التعاقدية بين أطراف البطاقة الائتمانية، أَمْكَن بعد ذلك الحُكمُ على البطاقة بالجواز أو عدمه؛ اعتمادًا على صحَّة التعاقد وسلامة الشروط، وخُلوِّها من الرِّبا والغَرر، وغيرها مِن مفسدات العقد.


ويدور جوهرُ التعامل ببطاقة الائتمان بين ثلاثة أطراف رئيسة، هي:

الطرف الأول: مُصدِر البطاقة، وهو البنك أو المؤسَّسة التي تُصدِر البطاقة بناءً على ترخيص معتمَد مِن المنظَّمة العالمية بوصفِه عضوًا فيها، ويرتبط مصدرُ البطاقة مع حاملها بعقْد يلتزم بمقتضاه إصدارَ بطاقة مقبولة كوسيلةٍ للوفاء لدَى عدد كبير مِن المحلاَّت التجاريَّة، ويقوم بالسدادِ والضمان نيابةً عن حاملِ البطاقة للتاجِر.


الطرف الثاني: حامِل البطاقة، وهو عميلُ البنك الذي صدرَتِ البطاقةُ باسمه، ويلتزم لمُصدِرها بالوفاء بكلِّ ما ينشأ عن استعمالِه لها.


الطرف الثالث: التاجر، وهو قابلُ البطاقة، بحيث يلتزم مع مُصدِر البطاقة على تقديمِ السِّلع والخدمات التي يطلبها حاملُ البطاقة مقابلَ التزام مُصدِر البطاقة بتقديمِ الضمان له بقيمة المشتريات التي ينفذها حاملُ البطاقة.


وقد ينضمُّ إلى العَلاقة الثُّلاثية المذكورة طرفانِ آخَران، هما:

الطرف الرابع: المنظَّمة الراعية للبطاقة، وهي التي تملك العلامةَ التجارية للبطاقة، وتقوم بالإشرافِ على إصدار البطاقات وَفْقَ اتفاقيات خاصَّة مع البنوك المُصدِرة، ومِن أشهرها منظَّمة "فيزا"، ومنظمة "ماستر كارد".

الطرف الخامس: بنك التاجر، ولا تكون العَلاقةُ خماسية الأطراف إلا في حالةٍ واحدة، فيما إذا كان شراء السلع والخدمات مِن تاجر يتعامل مع بنك غير مُصدِر البطاقة، فيقوم هذا البنكُ بدفْع فواتير البيع للتجَّار، ومتابعة تحصيلها من البنوك المُصدِرة للبطاقة مقابلَ عمولة مقرَّرة متَّفق عليها بين الطرفين (بنك التاجر، والتجار المتعاملين بالبطاقة)، ولا يمكن أن يقوم بنكُ التاجر بهذه المهمَّة إلا بعدَ اعتماده رسميًّا كبنك تاجر مِن قِبل المنظَّمة الراعية للبطاقة.

وقد تكون العلاقة التي تَجري بالبطاقة ثنائيةً فقط، كما لو كان التعامل بين مُصدِر البطاقة وحاملها، وذلك في حالة واحدة: هي حالة السَّحْب النقدي عن طريقِ مصدر البطاقة.

إذا عرَفْنا الأطراف المتعلِّقة بالبطاقة، فإنَّ آلية العمل بالبطاقة كالآتي:

(أ) عندما يشتري حاملُ البطاقة سلعةً أو منفعةً أو خدمةً ما من تاجر، فإنَّه يقوم بتقديم كفيله الملتزِم بالوفاء، وذلك بإبرازِ بطاقة الائتمان، حيث إنَّ البنك المصدر هو الكفيل، والبائع الدائن هو المكفولُ له، والمشتري المدِين حامِل البطاقة هو المكفول.

(ب) يقوم التاجرُ الذي يَقْبَل التعامل بالبطاقة بالتأكُّدِ مِن صحة المعلومات المتعلِّقة بتاريخ صلاحيتها، وأنَّها تخصُّ حاملها، وأنَّ قيمة المشتريات أو الخدمات لم تتجاوزِ الحدَّ الائتماني الممنوح لحاملها، وكذلك الحد المسموح للتاجِر بالبيع في حدوده بموجب البطاقة في المرَّة الواحدة.



(جـ) يقوم التاجرُ بتمريرِ البطاقة في جهاز إلكتروني قارئ للشريط المغناطيسي المثبت خلْفَها، وهذا الجهاز متَّصل عبرَ خطٍّ هاتفي بمركز المُصدِر، وعن طريقه يتمُّ تسجيل مبلغ الشراء، وخلال ثوانٍ معدودة تخرُج الفاتورة بالموافقة على العملية، أو رفْضها، وفي حال إتمامِ العملية يُوقِّع حامل البطاقة على تلك الفاتورة التي تُبيِّن ثمنَ السلعة أو الخِدمة، وتاريخ تقديمها، وتكون قيمتُها مطابقةً للسعر العادي دون زيادة، وعلى الفور يستلم حاملُ البطاقة ما اشتراه، ويحتفظ التاجر بأصلِ الفاتورة، ويُسلِّم صورة منها للعميل.

(هـ) يصبح البنك المصدر للبطاقة بموجب الكفالة المترتِّبةِ على إصدارها كفيلاً بالدَّيْن الذي لزم ذِمَّة المشتري، وتبرأ ذِمَّة المشتري الأخير من الدَّين.


(و) يقوم التاجر بإيداع أصل فاتورة البيع في حسابه لدَى البنك الذي يتعامل معه (بنك التاجر أو مُصدِر البطاقة نفسه)؛ لتحصيل قِيمتها، ثم يقوم بنك التاجر بإيداع قيمة الفاتورة في حسابِ التاجر محسومًا منها عمولته خلالَ فترة لا تتجاوز ثلاثة أيام، وتُسجَّل الفاتورة في الحساب المدين.


(ز) إذا كانتْ فواتير البيع تخصُّ بطاقاتٍ صادرةً من البنك نفسه، فإنَّ الفواتير تُقيَّد على حسابِ حامل البطاقة مباشرة، وإنْ كانت الفواتير تخصُّ بطاقة صادرة مِن فرْع شقيق للبنك، أو بنك محلِّي آخر عضو في نفس البطاقة، فتُقيَّد على حساب أيٍّ منهما، ثم تتمُّ تسوية العملية عن طريقِ الحسابات المتبادلة بينهما.


وإنْ كانت الفواتيرُ تخصُّ بطاقةً صادرة مِن بنك أجنبي عضو في نفْس البطاقة، فإنَّ العملية تُقيَّد على حسابِ المنظَّمة الراعية للبطاقة، والتي تَرْجِع بدورها على البنك الأجنبي.


(ح) إذا وردتْ فواتيرُ تخصُّ بطاقةً صادرة من البنك، ولكن لمشتريات من تجَّار غير متعاقدين معه، فإنَّ هؤلاء التجار سوف يُرسِلون الفواتير أولاً إلى البنك المتعاقد معه (بنك التاجر)، والعضو في نفس البطاقة، حيث يقوم بدفْع قِيمتها لهم، ثم يرجع على البنك المُصدِر للبطاقة، الذي بدَوْره يُسجِّل العملية على حسابِ حامِل البطاقة، أو يقوم بنك التاجِر بتسجيل العمليَّة على حسابِ المنظَّمة الراعية للبطاقة لو كان بنكًا أجنبيًّا، ثم ترجع هي بدورها على البنك الأجنبي.


(ط) من خلالِ نِظام (BASE II) المتخصِّص في إجراء عملية التسوية والمقاصَّة بين مختلف البنوك، وبصورة عالية الدقَّة والكفاءة، تتمُّ إجراءات المقاصَّة بين البنوك من حيث الإيداعُ والخصمُ على حساباتهم المختلفة يوميًّا، فلو افترضْنا أنَّ عملية شراء بالبطاقة حدَثَتْ، وأودع التاجرُ قسيمةَ البيع في حسابه لدَى البنك الذي يتعامل معه (بنك التاجر) لتحصيلِ قِيمتها، فإنَّ نظام (BASE II) سيقوم في نهاية ذلك اليوم بالخصمِ مِن حساب البنك المصدر للبطاقة، والإيداع في حساب بنك التاجر، ويحصُل التاجر من البنك المصدر للبطاقة على ثَمَنِ مبيعاته بالبطاقة، مطروحًا منه رسْمٌ متَّفق عليه، يُمثِّل نسبة تتراوح ما بين 1 - 8 %.


(ي) وفي حال استخدامِ البطاقة للسحْب النقدي، فإنَّ العميل يقوم بإدخال البطاقة مِن خلال أجهزة الصرّاف الآلي، ويدخل الرقم السري إنْ وُجِد، ويطلب المبلغ النقدي المطلوب أو الخِدمات الأخرى الموجودة، فيقوم الجهاز بطلب التفويض آليًّا، فإن قُبِلت العملية حصَل العميلُ على المبلغ الذي يحتاجه، ثم تُرسَل هذه الحرَكة المالية عبرَ نظام إلى البنك المُصدِر للبطاقة، الذي يقوم بتسجيل المبلغ على حسابِ العميل مع احتسابِ نِسبة على هذا الاستخدام.


(ك) يقوم مصدر البطاقة بإصدارِ كشْف حساب البطاقة نهايةَ كلِّ مدَّة محدَّدة، يظهر في هذا الكشف ما يلي:

• المبالغ التي اشترَى بها حاملُ البطاقة سِلعًا أو خِدمات من بداية هذه المدَّة وأسماء البائعين.

• المبالغ التي تمَّ سحبُها من أجهزةِ الصرف الآلي.

• آخِر موعد للتسديد.


ويَمنح مُصدِرُ البطاقة حامليها فترةَ سماح تكون في حدودِ خمسة عشر يومًا - غالبًا - فيصدر كشف حساب في اليوم الخامس عشر من كلِّ شهر مثلاً، ويجب التسديدُ خلالَ خمسة عشر يومًا، فيكون آخر موعدٍ للسداد هو آخرَ يوم من الشهر، وتُسمَّى مدَّة السماح، ولكن الأجَل الفِعلي ما بين شراء السلعة أو السحب النقدي وبين السداد، يتراوح ما بين خمسةَ عشرَ يومًا إلى خمسة وأربعين يومًا؛ وذلك أنَّ مَن اشترى في اليوم الرابع عشر قبلَ صُدور كشف الحساب بيوم واحد يجب عليه السدادُ آخِرَ الشهر، فتكون المهلة خمسة عشر يومًا، أمَّا مَن اشترى في اليوم السادس عشرَ بعد صدور كشف الحساب بيوم واحد يجب عليه السدادُ آخِرَ الشهر القادم؛ لأنَّ كشف الحساب لن يصدُرَ إلا في اليوم الخامسَ عشرَ من الشهر التالي، وبعدَه خمسة عشر يومًا مدَّة السماح، فيكون المجموع خمسةً وأربعين يومًا، وهذه العملية تُسمَّى التعويم المجَّاني.


إلى هنا يَنتهي البيانُ الوصفي للبطاقة؛ لننتقل بعدَه إلى بيان الأحكام الفِقهيَّة.


المبحث الخامس: حُكم أخْذِ البنك رسومًا على الإصدار والتجديد والاستبدال:

المقصود برسومِ الإصدار أو الاشتراك: المبلغ الذي يدفَعُه العميلُ عندَ منحِه البطاقةَ، ويُدفع مرَّةً واحدة فقط.


أمَّا رسوم التجديد: فهو رسْمٌ سنوي يدفعه العميلُ كلَّ سَنة، إذا رغب في استمرار عضويته في البطاقة.


وأمَّا رسوم الاستبدال: فهو المبلغ الذي يدفعه العميلُ عندَ إصداره بطاقة جديدة عوضًا عن بطاقته الضائعة، أو المسروقة، أو التالِفة.


وهذه الرسوم يأخذها البنكُ المصدِر للبطاقة نتيجةَ تحمُّله نفقاتٍ فعليةً مباحة، من ذلك:

رسوم العُضويَّة في المنظَّمة الدوليَّة، وهي رسومٌ باهِظة التكاليف.


ومنها: رواتب الموظَّفين العاملين في مجالِ البطاقات.

ومنها: تكاليف استئجار مواقعِ أجهزةِ الصرف الآلي، ومواقع الإدارات الخاصَّة بالبطاقة.

ومنها: تكاليفُ الاتِّصال الهاتفي أثناءَ تنفيذ العمليات.

ومنها: ما تُنفِقه على تصنيعِ مختلف بطاقات الائتمان.

ومنها: نفقات إرْسال الرسائلِ بالبريد إلى حاملِ البطاقة بالكشوف الشهريَّة، وإذا عرفْنا أنَّ المشتركين تصلُ أعدادُهم بالملايين، فإنَّ التكاليف ستكون عاليةً جدًّا.

ومنها: نفقات خِدمات مركز البطاقات على مدارِ الساعة، وخِدْمة الهاتف المجَّاني على مدار الساعة.



والسؤال: ما حُكْم أخْذ العِوض في مقابل هذه الرسوم؟


هناك قولان لأهلِ العِلم في أخْذ العِوَض على هذه الرسوم:

القول الأول:

هناك مَن يُجيز أخْذَ العوض على هذه الرسوم مُطلقًا، سواء كان ذلك بقَدْر التكلفة أو أكثر، بشرْط أن يكون مبلغًا مقطوعًا.


وجه القول بالجواز:

أنَّ هذه العمولةَ لا تخرُج عن كونها أجرةً محدَّدة مقطوعة على خِدمة معلومة، وتَسْري عليها أحكامُ الأُجْرة في إجارة الأعمال... ولأنَّ اقترانَها بضمان مُصدِرها لحاملها لا يُلوِّثها بشبهة الربا ولا حقيقته؛ إذ لا فرْقَ في فرْضِها ومقدارها بيْن ما إذا استخدَمها حاملُها بمبالغَ كثيرة أو قليلة، أو لم يستخدمْها بتاتًا.


وقد صَدَر عن ندوةِ البركة (الثانية عشرة) الفتوى التالية: يجوز للبنك المصدِر لبطاقة الائتمان أنْ يأخذَ مِن طالب البطاقة رسومَ العضوية، ورسومَ الاشتراك والتجديد، ورسومَ الاستبدال، على أنْ تكون تلك الرسوم مقابلَ الخدمات المقدَّمة لحامل البطاقة، ولا مانعَ من اختلاف الرسوم باختلافِ الخدمات أو المزايا، وليس باختلافِ مقدار الدَّين (المبلغ المُستخدَمة له البطاقة)، أو أجله (مقدار مُهلة السداد).



ويناقش هذا:

إذا أجزْنا اعتبارَ الرسوم أُجرةً بمبلغ مقطوع مقابلَ الخِدمة، حتى ولو زادتْ على التكاليف الفِعلية، فإنَّ العقد في هذه الحالة سيكون مِن العقود المركَّبة، وذلك أنَّه يجتمع في هذا العقد عقدان:

• عقْد إجارة وعقْد قرْض: في حالة السَّحْب المباشر ببطاقة الائتمان.

• وعقْد إجارة وعقْد ضمان يؤول إلى قرْض: في حالة الشراء بواسطة نِقاط البيع ببطاقة الائتمان.


والجمْع بيْن عقد الإجارة والقرْض لا يجوز بالإجماع؛ لأنَّ الإجارة نوع مِن البيع، وهو في حُكم المشروط في عقْد الائتمان، وكذا الجمع بيْن عقد الضمان وعقْد الإجارة؛ للسبب نفْسِه.


القول الثاني:

يجوز أخْذُ النفقات والتكاليف الفِعلية التي أنفقها البنك، ولا يجوز أن يربَح في ذلك، بل يجب أن يتمَّ حساب هذه التكاليف بدقَّة وعدل، وأي زيادة عليها تُعتبر زيادةً محرَّمة، يوقع في الرِّبا؛ لأنَّها ستؤدِّي إلى أخْذِ العوض على ضمان الدَّين، وهذا يؤول بالنهاية إلى قرضٍ جَرَّ نفعًا.


فإنْ قيل: إنَّ هذه الخدمات خدماتٌ مباحة، فلماذا لا يجوز أخْذُ الأجْر على تقديمها زائدًا على النفقات الفِعلية؟

فالجواب:

أنَّ هذه الخدمات لا شكَّ أنَّها خدماتٌ مباحة، فلو قُدِّمت هذه الخدمات بشكلٍ منفرد أو مع خِدمات أخرى، لجاز المتاجرة بها، وطلب الربح مِن وراء تقديمها، أما إذا اجتمعتْ مع القرْض أو مع الضمان، فإنَّه لا يجوز أخذُ العوض عليها حتى تُفصَل عنهما؛ لئلاَّ يؤدي ذلك إلى أخْذ الفائدة على القرْض، أو أخذ العِوَض على الضمان بالاختباء وراءَ سِتار هذه الخدمات، فتؤدِّي إلى قرضٍ جرَّ نفعًا.


فالراجحُ في العقود المشترَكة منْعُ الجمع بين كل عقدين يترتَّب على الجمع بينهما محظورٌ شرعي، وإنْ كان كلُّ واحد منهما جائزًا بمفرده، فليس كلُّ عقد جازَ منفردًا جاز مضمومًا إلى غيره؛ فهذا عقدُ القرض جائزٌ بالإجماع، وعقد البيع جائزٌ بالإجماع، وإذا باعه بشرْط أن يُقرِضه حرم ذلك بالإجماع.


فإذا كان أخْذُ العوض على ضمانِ الدَّين محرمًا، فإنَّ الاسترباحَ مِن وراء تقديم هذه الخدمات حينئذٍ سيكون محرَّمًا؛ خشيةَ أن يؤدي ذلك إلى أخْذِ العوض على الضمان بعقْدٍ مستتر باسمِ الأُجرة على تقديم تلك الخدمات، وفي الوقتِ نفسه لا نُمانع من أخْذِ التكاليف الفِعلية التي أنفقها الضامنُ دون أن يربحَ فيها، فهذا هو مقتضى العدل.


جاء في "الشرح الكبير":

"فمَن اقترضَ إردبًّا - مثلاً - فأُجرة كيله على المقترِض، وإذا ردَّه فأُجرة كيله عليه بلا نِزاع".


وعلَّق على ذلك الدسوقي في حاشيته:

"قوله: (فأُجرة كيله على المقترض)؛ أي: لا على المقرِض؛ لأنَّه فعَل معروفًا، وفاعل المعروف لا يغرم".


وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الثالث بعمان (الأردن):

بخصوص أجورِ خِدْمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية، قرَّر مجلس المجمع اعتمادَ المبادئ التالية:

أ- جواز أخذ أجور عن خِدمات القروض.

ب- أن يكون ذلك في حدودِ النفقات الفِعليَّة.

ج- كل زيادة على الخدمات الفِعليَّة محرَّمة؛ لأنَّها من الرِّبا المحرَّم شرعًا".


كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 108 (2/12) بشأن موضوع بطاقات الائتمان غير المغطَّاة، جاء فيه:

"يجوز إصدار البطاقة غير المغطَّاة إذا لم تتضمَّنْ شرطَ زيادة رِِبوية على أصل الدَّيْن.


ويتفرَّع على ذلك:

أ- جواز أخْذ مُصدِرها من العميل رُسومًا مقطوعة عندَ الإصدار أو التجديد، بصِفتها أجرًا فعليًّا على قدْر الخدمات المقدَّمة منه".


وإذا جاز احتسابُ التكاليف الفِعليَّة السابق ذِكرُها، والمتمثِّلة في تكاليف صناعة البطاقة، وتكاليف الاتصالات، والكهرباء، وتكاليف الموظَّفين، واستئجار مواقِع أجهزة الصرف والطباعة والبريد، وهي تكاليف حقيقيَّة، فلا يجوز احتسابُ تكاليف غير حقيقيَّة، مثل تكاليف الديون المعدومة أو المتعثِّرة، أو تكاليف احتمال التزوير والاحتيال، أو تكاليف متابعة المتأخِّرين عن السداد، وتحميل هذه المبالِغ على حَمَلةِ البطاقات ضمنَ رسوم الإصدار، كما لا يجوز احتسابُ رسوم الاشتراك في بطاقات التخفيض ضِمنَ رسوم الإصدار.


وإذا عرَفْنا أنَّه مِن السائغ شرعًا دفْعُ النفقات الفِعليَّة التي أنفقَها المُصدِر للبطاقة، واحتساب ذلك على شكل رسومِ إصدار وتجديد واستبدال؛ قِياسًا على نفقات التسليم والوفاء والوزن في عقْد القرض، والتي يتحمَّلها المقترضُ، فإنَّ السؤال الذي يطرح نفسَه: مَن يُقدِّر التكلفة الحقيقيَّة لهذه المصروفات؟


إنَّ نفقات القرض، والتي يتحمَّلها المقترض، مثل: كيل مال القرض، أو وزنه، تكاليفُ معروفة ومحسوبة بدقَّة، ولا يتحكَّم في تحديدها المقرض، بل هي متعارَفٌ عليها في سوقِ التعامل، وقد يدفعها المقترضُ مباشرةً للوازن أو الناقِل دون أن يباشِرَ ذلك المقرض، بينما الواقِعُ في بطاقات الائتمان المعاصِرة أنَّ تحديد التكلفة الفِعلية يصدر مِن المصرف (المقرض)، وهو الذي يتحكَّم فيها، وهو المستفيدُ منها، والبنوك الرِّبويَّة ليستْ محلَّ ثِقة في تقدير مثل ذلك، خاصَّة أنَّنا نرى أنَّ التكلفة الفعلية قد تَزيد من وقت لآخرَ زيادةً ليستْ يسيرةً مِن غير مبرِّر في السوق الاقتصادي.


لذلك يجب على المؤسَّسات المالية الإسلامية أن تَتبنَّى معيارًا معلومًا لتحديدِ التكلفة الفعلية يُحدَّد بشكل جماعي، أو مِن قِبل جهة محايدة موثوقة؛ حتى لا يطرأ على ذلك شبهةُ الزيادة الرِّبويَّة المستترة في التكلِفة الفِعلية.


"وممَّا يدلُّ على أنَّ هذه الرسوم يُحتسَب فيها أمورٌ أخرى غير الجهْد والعمل، وما تَبِع ذلك، ما ذكرتْه مجلة "المجلة" في شؤونها الاقتصادية في دراسة حولَ بطاقة الائتمان، جاء فيها:

"توضِّح البنوكُ مِن ناحيتها أنَّ أسباب ارتفاع رسومِ البطاقات هي: حجم السوق السعودي المحدود، وانخفاض عددِ البطاقات المستخدَمة داخلَ هذه السُّوق، وارْتفاع تكاليف التشغيل والصِّيانة، بالإضافةِ إلى بعضِ الديون الرديئة".


وقد ذكرتْ هذه الدارسة أنَّ مِن بين أسباب ارْتفاع رسوم البطاقات المستخدَمة:

1- انخفاض عدد البطاقات المستخدَمة، ومقصوده أنَّ كثيرًا ممَّن يحملون بطاقاتِ الائتمان لا يستخدمونها في الائتمان.

2- كما ذكرت مِن بينها الديون الرديئة، والمقصود بذلك الديون التي يُشَكُّ في تحصيلها، أو قد يكون مِن الصعْب تحصيلها.


وعليه، فقد ارتأتِ البنوكُ تعويضَ النقص الناجِم مِن تلك الأسباب بما يكتسبه مِن رسومِ لقاء إصدار بطاقة الائتمان، أو تجديدها، فدلَّ ذلك على أنَّ هذه الرسومَ تخضع لمعاييرَ تجارية، وقد اعتُبِر فيها أمورٌ أخرى غير ما يبذله البنك من جُهْد وعمل، وما يلزم ذلك مِن تَبِعات".


لذا يجب على الهيئاتِ الشرعية في المصارف الإسلامية أن تراقبَ هذه الرسومَ، بحيث إذا زادتْ عن التكلِفة الفعلية، فإنَّها تُعتبَر فائدةً محرَّمة، وليس هذا خاصًّا في النظر الفقهي، بل حتى في القوانين المدنية.


نصَّ القانون المدني السوري في مادته (228) فقرة (2) على أنَّ "كلَّ عمولة أو منفَعة - أيًّا كان نوعُها - اشترطَها الدائنُ إذا زادتْ هي والفائدة المتَّفق عليها على الحدِّ الأقصى المتقدِّم ذِكرُه، تُعتبَر فائدة مستترة، وتكون قابلةً للتخفيض إذا ما ثبَت أنَّ هذه العمولة أو المنفعة لا تقابلها خِدمةٌ حقيقيَّة يكون الدائنُ قد أدَّاها، ولا منفعة مشروعة".


وكذلك اعتبرَها القانونُ الفَرَنسي فائدةً ما لم تكنْ مقابلةً بخدمة للعميل المقترض، وكذا الشأن في القضاء المختلط في مصر.


في العدد القادم - إنْ شاء الله تعالى - سوف نستكمل الأحكامَ الفقهية للبطاقة
.
avatar
شموخ

<b>المساهمات</b> المساهمات : 21

<b>النقط</b> النقط : 5581

<b>تاريخ التسجيل</b> تاريخ التسجيل : 20/03/2011


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى